المحلية

ناصر الدبش… شاركت بتأسيس فريق الشروق ولعبت للأمجاد أيام الكعري

 

سلسلة اللقاءات في برنامج *الذكريات الرياضية* بمحافظة صبيا وقراها والمراكز التابعة لها لا تتوقف لأن كرة القدم بصبيا لا تندثر مع رعيل سابق أو تتوقف عند جيل معين … هذا العام ١٤٤٢هـ عادت البطولات الرمضانية بعد التوقف في العام الماضي بسبب جائحة كورونا وتداعياتها لذا كانت الفرصة مواتية جدًا لنلتقي ببعض الشخصيات الرياضية لاستعادة الذكريات الرياضية المميزة بالنسبة لهم وسوف يتم نشر هذه اللقاءات والحوارات تِباعًا بعون الله تعالى…. ضيفنا في هذا اللقاء هو أحد أبناء قرية اللخبصية شمال محافظة صبيا ولكنه ذهب لممارسة كرة القدم وساهم في تأسيس فريق كرة قدم خارج قريته وعاش معهم فترةً ذهبية ثم عاد لقريته إداريًا ومايزال كذلك حتى يومنا هذا منذ سنوات… حول هذه التجربة وتجربته في نادي الأمجاد بصبيا نتحاور ونسترجع ذكريات *الأستاذ ناصر الدبش* رئيس فريق أمل اللخبصية أحد فرق رابطة الأحياء بمحافظة صبيا.

*- نرحب بالأستاذ ناصر الدبش الرئيس الحالي لفريق أمل اللخبصية… نود أن تحدثنا عن البداية الفعلية لك كلاعب كرة قدم؟*

– بدايتي كأي لاعب حواري لأنني كنت شغوف بكرة القدم وبدأت في المخلاف مع فريقي أمل اللخبصية وحينها كنت أصغر لاعب في البطولة حيث كان عمري أحد عشر عامًا ونلت جائزة أصغر لاعب موهوب في هذه المشاركة… ثم انتقلت للعب في فرق الحواري عن طريق دوري المدارس فكان لدينا معلمين تربية بدنية مصريين أدين لهم بالفضل بعد الله في تنمية موهبتي الكروية آنذاك ثم ساهمت مع مجموعة من الزملاء في تأسيس فريق الشروق بقرية أبو السلع عام ١٤٠٠هـ تقريبًا وبدأنا المشاركة في البطولات داخل المخلاف وفي بطولات الأمجاد بصبيا وأصبح فريق الشروق من أفضل وأقوى الفرق ليس في المخلاف وصبيا فحسب بل على مستوى رابطة الأحياء بمنطقة جازان…. بعد ذلك عدت كإداري ثم رئيس لفريق قريتي الذي بدأت فيه وهو أمل اللخبصية.

*- أبو مازن عبر تاريخ المخلاف الرياضي والاجتماعي يوجد ارتباط جغرافي ومكاني بين أبو السلع واللخبصية والشاخر وأم الشباقا فهل ساهم هذا الارتباط في تواجدك بفريق الشروق؟*

 

– القرب والتقارب والترابط بين هذه القرى حتى في التعليم فلقد كانت دراستنا في قرية أبو السلع… وبالنسبة لممارسة كرة القدم فقد مررنا في الأمل بفترة ركود وتوقفات كانت سببًا في توجهي للعب في الشروق لإشباع شغفي بكرة القدم ضمن مجموعة كبيرة من الرياضيين واستمر تواجدي بعد ذلك رغم عودة الأمل لكنني لم أغادر الشروق حتى توقفت عن الركض في ملاعب كرة القدم.

*- هل كانت عودتك بعد الشروق للأمل كلاعب أم كإداري؟*

 

– لعبت لأمل اللخبصية كثيرًا كلاعب لكن عودتي بعد الشروق كانت كإداري وعشت مرحلة رياضية رائعة في حياتي كرياضي ضمن مجموعة من محبين وعشاق الأمل وشاركنا في عدة بطولات أخفقنا مرات ونجحنا في الانتصار مرات أخرى وخلال تلك الفترة وضعنا شعار لأمل اللخبصية والحمدلله فقد ساهمت مع محبي الرياضة في رفع شأن أمل اللخبصية.

*- سمعت منك في حديث جانبي بأنك قضيت فترة في تمثيل نادي الأمجاد بصبيا… حدثنا عن هذه التجربة وكيف جاءت؟*

– نعم لعبت لنادي الأمجاد حيث كنت أشارك في بطولات مدرسية تقام على ملعب نادي الأمجاد وكان يحضرها مدربي النادي ويتواجد معهم الأستاذ مصطفى كعري – الله يحفظه- فشاهدوني وبعد نهاية إحدى البطولات تم استدعائي من قبل الكعري ومدرب تونسي تقريبًا في ذلك الوقت عام ١٤٠٦-١٤٠٧هـ وأصبحت لاعبًا للنادي حتى تخرجت من كلية المعلمين وجاء تعييني في منطقة جبلية وتوقفت عن تمثيل النادي والحمدلله عشت تجربة رياضية رائعة في نادي الأمجاد بصبيا كانت مع الأستاذ مصطفى كعري.

*- الرياضي أيًا كان يقضي فترة رياضية ذهبية في مشواره… فماهي الحقبة الذهبية في حياة الدبش كرياضي؟*

– تعتبر الفترة التي عشتها في فريق الشروق هي الذهبية بالنسبة لي حيث انطلقت مع مجموعة كبيرة من اللاعبين المميزين في الفريق ولا أستطيع سرد الأسماء كلها حتى لا أنسى بعضهم لأننا كنا نلعب ونشارك في البطولات ونحن على قلبِ رجلٍ واحد.

*- أبو مازن ونحن نعيش أجواء البطولة الرمضانية الأولى في ملعب اللخبصية… كيف ومتى بدأت فكرة تنظيم هذه البطولة؟*

– الفكرة تراودنا منذ زمن ولكن لم تساعدنا الظروف حتى جاءني الأخ عادل مبروك وطلب المساهمة معنا في التنظيم فوافقت وللمعلومية فقد تمت مخاطبتنا في الأمل من الرابطة في وقتٍ سابق لتنظيم إحدى بطولات الرابطة في ملعب اللخبصية وأسعدني هذا الأمر لكنها تحولت لملعب آخر ولذلك دعمنا فكرة الكابتن عادل لأنها فرصة لتحقيق الأمل المنتظر لتنظيم البطولة برفقة المبروك والأستاذ محمد عماري أبو راكان وقمنا بعمل كبير وشاق قبل البطولة استعدادًا لانطلاقة البطولة الرمضانية الأولى ورغم كل المعوقات في الإنارة والأرضية إلا أننا بفضل الله تجاوزناها لاستقبال ضيوف البطولة في رمضان والحمدلله انطلقت البطولة كما تشاهدون ونسأل الله التوفيق حتى نهايتها ولتبقى وتستمر في كل رمضان بنفس الزخم والمتابعة مع عودة الجمهور وزوال الجائحة بعون الله تعالى في الأعوام القادمة.

*- ماهو الإنجاز الرياضي الأبرز والذي مايزال عالقًا في ذهنك كرياضي؟*

– قد لا يكون إنجازًا حقيقيًا بالفعل إنما هو ذكرى رياضية جميلة وعالقة في ذهن أبو مازن ورفاقه آنذاك… حيث كانت البطولات الرمضانية في نادي الأمجاد بصبيا هي الأفضل والأقوى في منطقة جازان وطموح كل فرق الأحياء والقرى التابعة أن تشارك فيها وتحقق أي منجز ومن أفضل مشاركاتنا عام ١٤١٠هـ في عهد رئيس النادي آنذاك مصطفى كعري وقد وصلنا لنصف النهائي وحققنا المركز الثالث وكان طموحنا البطولة أو النهائي نظرًا لقوة البطولة ولأنها تقام في صبيا المدينة التي تتوسط العديد من القرى والمحافظات وتحظى بمتابعة كبيرة.

*- المعلق هادي غاوي في لقاء سابق ذكر لنا بأن كلية المعلمين والثانويات الكبرى في أرجاء المنطقة ساهمت في انتشار البطولات الرمضانية والأستاذ عثمان مدني زكري كذلك ذكر بأن متوسطة صبيا الأولى هي مهد انطلاقة فكرة نادي الأمجاد… ما رأيك أنت كرياضي قديم في ارتباط التعليم بالرياضة؟!*

– كانت المدارس قليلة جدًا في أرجاء محافظة صبيا وقراها ومعروفة ومعدودة مثل ثانوية ومتوسطة صبيا والملحاء والباحر فكان معهد إعداد المعلمين هو المحضن الكبير والواسع الذي يضم طلاب أغلبهم من صبيا وقراها والمراكز التابعة لها وبالفعل ساهم هذا المعهد في ارتباط الشباب بالرياضة وتواصلهم عبر الدوام اليومي وانتشرت معهم فكرة البطولات لأننا وقتها شغوفين جدًا بكرة القدم وهي المتنفس الوحيد لنا… فكنا نوزع وقتنا بين الدراسة والرياضة وارتبطنا مع بعضنا البعض بعلاقات قوية ربطت صبيا بالمخلاف والباحر والساحل فكان التعليم بالفعل مرتبط بالرياضة.

*- ماهي أشهر الفرق التي عرفها أبو مازن في صبيا؟*

– الحقيقة صبيا مليئة بالفرق والمواهب الكروية منذ عقود طويلة ومن أشهرها فرق الطيور والبرازيل والقادسية والسعادة وغيرها كثير فكانت هذه الفرق أشبه بالأندية وعندما تشاهدهم تقول حرام هؤلاء اللاعبين لا يمثلون الأندية السعودية وظهرت كذلك فرق الشروق والوداد في المخلاف…. كانت غالبية الفرق تقدم كرة قدم راقية رغم ضعف الإمكانيات.

*- أبو مازن… بما أنك ذكرت الشروق “أبو السلع” والوداد “أبو القعايد” هل كان بينهما تنافس أو ديربي كروي بحكم تقارب القريتين؟*

– نعم.. نعم كان التنافس بينهما حاضرًا وهذا السؤال يجعلني أستحضر الذكريات قبل مايقارب الثلاثين عامًا أو أكثر فكانت المواجهات بيننا في فريق الشروق وبين فريق الوداد قوية وتحفل بالكثير من الإثارة ولكن مهما صار في الملعب ينتهي في الملعب ولا يؤثر على علاقات اللاعبين خارج الملعب حيث تجد لاعبي الشروق والوداد يرتبطون بعلاقات قوية خارج الملعب وكما تعلم فالملاعب دون إنارة في السابق والمباريات في العصر وفي المساء تجد لقاءات لاعبي الفريقين لا تنقطع مهما حدث في الملعب فكانت أيام رائعة وذكريات جميلة.

*- كيف كان موقف أولياء الأمور وكبار السن منكم كلاعبين في الشروق والوداد على سبيل المثال؟*

– كان يحدث اعتراض من الأجداد والآباء وممانعة شديدة لممارسة كرة القدم وكما تعلم فنحن سكان قرى وأهل مزارع وأغنام لذا يرى الأب أن ترافقه وتساعده بدلًا من اللعب وممارسة الرياضة حيث لا طائل أو جدوى مرجوة من اللعب بالنسبة للأب وأتذكر حقيقةً أنه كان بعض الآباء على العكس يتفهمون موضوع الرياضة ويتقبلوه ويحضرون حتى المباريات وقد أتذكر بعضهم وأنسى البعض إن جئت لسرد الأسماء فمنهم من مات رحمهم الله ومنهم من هو على قيد الحياة فقد كانوا يحضرون ويرافقونا بسياراتهم للمباريات خارج القرية وبالنسبة لي الحمدلله لم أجد معارضة.

*- من الشخص الأكثر دعمًا لك كرياضي في ذاك الزمان؟*

– حصلت على دعم كبير من المدارس وأيام الدراسة ووجدت تشجيع لموهبتي في كرة القدم وخاصةً من معلمي التربية البدنية ولكن أكثر معلم دعمني وشجعني هو الأستاذ *حمزة قحل* فقد دعمني حتى في ممارسة كرة الطائرة لدرجة أن كان يضرب يدي لكي أكون أقوى في إرسال الكرة واستفدت منه كثيرًا لوجود الرغبة الجامحة لدي كرياضي.

*- كلاعب ورياضي خبير من أبناء صبيا وممن لعبوا لنادي الأمجاد برأيك ماذا ينقص كرة القدم والرياضة في صبيا لتذهب بعيدًا في تحقيق الإنجازات؟*

– أنا محب وعاشق لنادي الأمجاد كوني أحد أبنائه ولكن للأسف الركود وعدم المنافسة سببها الضعف المالي وعدم وجود الدعم فنشاهد كذلك أندية التهامي واليرموك والصواري وحطين وبيش ولكن كلها تحتاج المزيد من الدعم ولا يوجد رعاة أو مهتمين بالمواهب الموجودة في صبيا وغير صبيا لكنها تحتاج اهتمام أكثر ورعاية ودعم لذلك نحتاج دعم مالي وفكر إداري فقد وصلنا لدرجة التفريط بالنجوم حيث أصبحت الأندية من خارج المنطقة تتصيد المواهب من داخل المنطقة مثل الفيصلي والنصر والفيحاء وأبها وغيرها فيأخذون المواهب والتي لا تجد اهتمام لا من إدارات ولا داعمين.

*- هل ترى بأن إدارات الأندية في منطقة جازان كافة عملت أو تعمل على جذب الداعمين؟*

– لا علم لي بما يحدث داخل إدارات الأندية ولا أتواصل معهم إنما الشكل الظاهري يوحي بأنه لا توجد جهات أو شخصيات داعمة لأي نادي ولكن أين الفكر الإداري الذي يعمل توأمة وشراكات تدعم ناديه لا نرى ذلك وللأسف الأندية في منطقة جازان كلها دون الطموح.

*- هل تستطيع جذب أو استقطاب داعمين لناديك إن كنت رئيسًا أو مسؤول استثمارات في أي نادي؟*

– بالتأكيد أستطيع من خلال امتلاكي للمال وعلاقاتي أسعى لجذب الداعمين لأن المال عصب الحياة والرياضة تعتمد على توفر المال.

*- عدم وجود بيئة ملاعب ومنشآت جاذبة ألا ترى أنها عائق كذلك لجذب الداعمين والمستثمرين؟*

– الوعي الإداري والعلاقات والفكر تساهم في إيجاد طرق لجذب الاستثمارات والمستثمرين في الرياضة وتوفير المال والتحرك من الصفر فعلًا نحتاج منشآت رياضية وملاعب ونشاهد جميعًا حاليًا أن صبيا لا يوجد فيها ملعب مجهز لإقامة منافسات رياضية فهل هذا معقول!؟ أين البلدية والجهات المعنية من هذا الأمر أمر غريب جدًا وحتى ملعب نادي الأمجاد غير مكتمل لذلك نحتاج بالفعل بنية رياضية تحتية متكاملة ومتطورة في صبيا خاصة.

*- ماهي أشهر البطولات الرمضانية التي تتذكرها بالإضافة لبطولة نادي الأمجاد الرمضانية بصبيا؟*

– أتذكر بطولة محافظة بيش وضمد والأمجاد لوجود الإنارة وأما بقية البطولات في غير رمضان فكانت تقام في العصر لعدم توفر الإنارة والكهرباء من الأساس.

*- الأحاديث الرياضية واسترجاع الذكريات لها نكهة خاصة وقد أسعدنا تواجدك معنا وبعون الله تجمعنا مناسبات رياضية قادمة ونود أن تختم هذا اللقاء بما تريد؟*

– شكرًا لك ولكل من يتابع برنامجك وصحيفتكم ونقول لكم كل عام وأنتم بخير وتشرفنا بتواجدكم في بطولة الوفاء الرمضانية بملعب اللخبصية وأسعدنا تواجدكم معنا ونأمل أن تجمعنا بطولات قادمة وفي ظروف أجمل بعون الله.

*هكذا جاء لقاء الذكريات الرياضية مع الأستاذ ناصر الدبش أبو مازن من قدامى الرياضيين في قرية اللخبصية شمال محافظة صبيا وهو الرئيس الحالي لفريق أمل اللخبصية ورئيس اللجنة المنظمة لبطولة الوفاء الرمضانية بملعب بلدية صبيا في قرية اللخبصية… لنا موعد مع شخصية أخرى في حوار الذكريات الرياضية.*

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى