مقالات عامة

العنف ضد المرأة

احتفل العالم في يوم الأحد الأول من ديسمبر ٢٠١٩ م ، باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة .

العنف ضد المرأة لا يعرف ثقافة او ديانة ، أو بلد او طبقة اجتماعية بعينها ، بل هو ظاهرة عامة ، حيث يعد العنف ضد المرأة انتهاك واضح لحقوق الإنسان، إذ يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة ، وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط ، بل تؤثر في المجتمع بأكمله، لما يترتب عليه من آثار اجتماعية واقتصادية خطيرة .

العنف هو كل سلوك او تصرف يؤدي إلى الأذى او يهدف إليه، وقد ينتج عنه تعنيف الآخرين بأذى جسدي او نفسي او لفظي او استهزاء او فرض رأي .

والعنف ضد المرأة هو سلوك عنيف متعمد موجه نحو المرأة، ويأخذ عدة أشكال سواء كانت معنوية او جسدية .

وحسب تعريف الأمم المتحدة فإن العنف ضد المرأة هو السلوك الممارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبية الجنسية ، مما يؤدي إلى معاناة واذى يلحق المرأة في الجوانب الجسدية والنفسية والجنسية، ويعد التهديد بأي شكل من الأشكال والحرمان والحد من حرية المرأة في حياتها الخاصة او العامة من ممارسات العنف ضد المرأة .

ظاهرة العنف ضد المرأة لها أسبابها ومؤثراتها داخل المجتمع ، خاصة أن المرأة تشكل نصف المجتمع ، فهي عنصر لا يمكن تجاهله ، ويعد من أبرز الأسباب هي ( الثقافية – التربوية – العادات والتقاليد – الاقتصادية – المرأة نفسها ) .

لا ينحصر العنف ضد المرأة في شكل واحد ، بل يأخذ عدة أشكال ومنها العنف ( الجسدي – اللفظي والنفسي – الجنسي – الاقتصادي ) .

يعتبر الإعلام سلاحا ذو حدين ، فوسائل الإعلام التي تدرك مسؤولياتها تجاه مجتمعاتها تستطيع ان تكون أداة إصلاح، أما التي تقف على الجانب الآخر فإنها تتحول إلى معول هدم وتخريب لأهم أركان المجتمع وهي المرأة.

لن ننسى التناقض الذي يعيشه الليبراليون والمناصرون لحرية المرأة، عندما يظهرون بدور المناصر للمرأة والمناهض للعنف الذي يمارس ضدها ، بينما هم في الواقع يمارسون العنف على زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم وحتى أمهاتهم.

ديننا الإسلامي واضح في التعامل مع المرأة وحفظ حقوقها، قال تعالى في سورة النساء ” الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض…. ” ، فعندما تتعارض الأنظمة الوضعية التي تم تشريعها من قبل منظمات بشرية مع السنن الإلهية، فعندها يجب أن يكون قولة تعالى في سورة البقرة نصب أعيننا ” ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ” ، فقد غرروا ببناتنا بحجة البحث عن الحرية حتى شاهدنا ( هند القحطاني – رهف القنون – دنيا علي – أروى- دانة – موضي- الفتاتين اللتين هربتا إلى كوريا الجنوبية – الفتاة التي هربت إلى جورجيا – قضية فتاة الخبر ) هذه نماذج لفتيات سعوديات تم التغرير بهن ودعمهن من قبل منظمات غربية ، وهناك فتيات أخريات كذلك من كل الدول العربية عشن نفس المعاناة بحجة الحرية .

اما نحن فنفاخر بأن العنف ضد المرأة لدينا حالات شاذة وان لدينا نماذج من المرأة السعودية نرفع رؤوسنا بهن ونفتخر بهن ومنهن ( د . حياة سندي- د . ماجدة ابو رأس- د. نورة الفايز – د. الهام ابو الجدايل – د . خولة الكريع – د . ثريا عبيد – د . سامية العمودي – د . سلوى الهزاع – د. ثريا العريض – د. غادة المطيري – لبنى العليان – د . رشا البواردي – م . نبيلة التونسي – د . نادية طاهر – الاميرة ريما بنت بندر ) ، فهؤلاء جزء مشرف من بنات بلدي ، نتمنى أن تتحدث عنهن منظمات الأمم المتحدة، وخاصة منظمة هيومن رايتس ووتش .

آخر حرف :
في بلد الحرية فرنسا مثلا اكثر من ٢٠٠٠ بلاغ عنف ضد المرأة ، واغتصاب امرأة كل ٧ دقائق ، فهل هذه هي الحرية التي يبحثون عنها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى