الخواطر والشعر

رحم الله اللواء إبراهيم بن محمد الحمزي.. مدير عام سجون المملكه سابقا

 

فجأة الرحيل

الكون ضاق بموت إبراهيما
من عاش في هذا الوجود عظيما

وطغى على الأكوان حزن قاتم
جعل الصباح من الشجون سقيما

مات اللواء الركن يوم تسامقت
في الصحب أحزانٌ تضيف هموما

مات المؤدب، والأديب.. ومن إذا
نطق الحروف يرصها تنظيما

عظم المصاب على قلوب أحبة
عرفوه نجما في السماء مقيما

بأفول نجمك يا لواء دجى بنا
ليل وصار ضحى الزمان سديما

الآه يكبر في البلاد وكلنا
نبكي فتيا في الأباة كريما

وكأننا في الحزن نرمق شمسنا
ثكلى تعانق في البكاء غيوما

يا أيها الحمزي حسبك رفعة
أن كنت بالحلم الجليل حليما

شرف به قد عشت تخدم موطنا
وتطبق القانون والمرسوما

وتصون منهاج البلاد كفارس
يرقى سماءً.. يستحث نجوما

وعلى الكرامة لا تحابي خائنا
ألفيته عند الحساب ذميما

في العسكرية قد طمحت لغاية
مثلى فنلت من المآل مروما

ما لان عزمك في الحياة لموطن
كنت الغيات لشعبه، وغيوما

وسموت للعلياء حتى صافحت
كفاك في مجد السمو نعيما

هم هكذا العظماء إن رحلوا.. بكى
كل الوجود عليهمو تعظيما

حمل الشجاعة، والقبيلة، والندى
كأبيه عاش رزانة، وسلوما

هو من كرام لا يطاول مجدهم
حملوا الشمائل بيننا.. و قديما

واليوم ترحل فجأة يا خير من
قد عاش فينا ضاحكا.. وبسوما

تبكيك في يوم الوداع قلوبنا
والعين تذرف بالدموع حميما

ولقد تركت بكل حلق غصةً
تذوي، ويلفظها الأسى يحموما

سيظل هذا الجرح في أعماقنا
شجنا على مر الزمان أليما

كل التواصل قد بكاك..وحرقة
في الروح تذكي قلبه المهشوم

الكل منذهل.. لموتك فجأة
يخفي جراحا تهتمي، وكلوما

الكل منذهل… ولولا أنه
قدر يريد الصبر والتسليما

الكل ردد في دعاء خاشع
يدعو إلها خالقا، ورحيما

يا رب.. إبراهيم.. جاءك.. راجيا
حسن العطاء.. وفضلك المقسوما

فارحمه.. واجعل جنة
الفردوس مأوى عاليا ونعيما

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى