قلم حر

المواطن أولا.. أيها المسؤول

لا أعلم هل الصمت والسكوت وانتظار حلول يُخيل لرأي أنها سوف تأتي .. كفيلة بحل هذه الظاهره.

أم محادثة المسؤولين ومناشدة ذوي الأمر سيساهم في معالجتها..

أم الحديث عبر الإعلام وعبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى تصل لمن بيده القرار ليضع حلا جدريا لها.. هي الطريقة الأجدر والأنسب.

استنزفت الحل الأول وهو الصمت ولم تكن هناك نتيجة.. ثم استنزفت الحل الثاني بمناشدة المسؤلين وبالرغم من تجاوبهم معي إلا إن الأمر لم يكن سوى تخذير لفترة زمنية مؤقتة سرعان ما عادت الأمور إلى ما كانت عليه.

أن تكون في وطنك تعيش مستمتعا بما يوفره هذا الوطن لمواطنيه من وسائل الراحة والرفاهيه أمر مفروغ منه.

لكن أن تعيش في وطنك محاربا على كل شيئ حتى لقمة العيش وحتى وسائل التنقل وحتى مرافئ الترفيه وحتى مواقع العلاج وغيرها.. أمر يحتاج إلى توقف.

أعلم أن خير هذه الدولة يُطال الجميع بفضل الله.. ثم بفضل كرم وسخاء هذه الدولة وهذا أمر يزيدني سعادة وغبضة وفخرا.

لكن أن يساء الأدب وتساء طريقة التعامل مع هذه المقومات من قبل العمالة الوافدة بالتعاون مع أصحاب مؤسساتهم وشركاتهم. هذا ما لا نرضاه.

في جزر فرسان وأخص حديثي في التنقل بين جازان وفرسان تناقضات كثيره.. بين طلب السياحة وأولوية المواطن الفرساني وبين السياحة والتعامل مع السلوكيات السلبيه للعمالة الوافده تجاه رحلات العبارات.

فماإن تقف بمركبتك تنتظر لحظة دخولك للعبارة حتى ترى ركضا من قبل هذه العمالة نحو العبارات كي تتدافع لسيطرة على أكثر من 4‪00 مقعد .. لتجد نفسك أنت أيها المواطن الفرساني وأيها السائح جالسا على أرضيات العبارة ومفترشا هوامشها ومداخلها ومخارجها.. بعد أن تبحث عن مقعد دون جدوى.. وإن وجدت مقعدا سمعت عبارة ( معليس هذا فيه مهجوز صديق).

سؤالي.. من أين كل هذه العمالة التي لم نعتد وجودها في فرسان؟ .. لنفرض جدلا أن هناك مشاريع تستحق تواجد كل هذه العماله.. فهل يُعقل أن يكون هذا السلوك بشكل يومي.. وإن كان كذلك.. فكيف هو تعامل المؤسسات والشركات في التعامل مع دواماتهم وساعات عملهم.. وكم هو العدد الحقيقي التي تحتضنه هذه الشركات..

فما نراه وبشكل يومي يثبت أن هناك عدد مماثل يحضر لفرسان وآخر يخرج من فرسان..

إذا.. من المسؤل عن معاناة المواطن الفرساني.. حين لا يجد مقعدا أو لا يجد حجزا ليسافر من أجل قضاء حاجته أو علاج وغيره..
لما لا تتحمل هذه المؤسسات والشركات نفقة اسكان هذه العمالة.

وإن كانت في حاجة إلى تنقلهم بشكل يومي لما لا تقوم بعمل رحلات اضافية او تجارية لهم بعيدا عن الرحلات الرسميه والمخصصة للمواطن الفرساني في المقام الأول ثم لصناعة سياحة يعود مردودها على فرسان وأهلها.

ما نراه يوميا أمر غير مقبول.. أبدا.. خاصة إذا ما علمنا أن هناك تلفيات كثيرة تحدث في صالتي فرسان وجازان وكذلك في مرافئ العبارات.

أعلم أن دولتنا كريمة وخيرها في كل الاتجاهات وفي كل مكان..

لكن.. يبقى المواطن هو صاحب العدد الأول في أولوية الحياة الكريمة والعيشة الهنية.

ثم لتعي إدارة الشركات والمؤسسات أننا في بلدانهم لن نجد ربع ما يجدونه منا هنا.. فهم هناك يعلمون أنهم أصحاب أرض ووطن.. إذا هم أصحاب حق وأولوية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى