المقالات

الشخصية العداونية..

من أسوء عاداتي هي التفكر والتامل ..
قد يستغرب البعض عندما أقول (أسوء) ولكنها الحقيقة لمن مارسها وواظب عليها.
وممارستها توضح لك كم هي متعبة وتستنزف منك جهدًا كبيرًا..

لا ننكر أنها عادةً إيجابية دعى اليها رب العزة والجلال
جعلني الله وإياكم ممن قال عنهم تعالى (الذين يذكرون اللهَ قيامًا وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض)ولكن نعتي لها بالسوء في الجهد والتعب النفسي الذي يلم بالشخص عندما يتفكر في احوال الناس خاصة.

ومما شدني مؤخراً في آخر إجتماع عقدته مع نفسي ليلة البارحة هو لماذا تكاثرت في المجتمع مؤخراً بعض الكائنات العدوانية عفوًا الشخصيات العدوانية؟!..

علميًا ولا أزعم أنني عالم ولكني ناقل لما يقول أصحاب الاختصاص ان الشخصية العداونية لها عدة صفات وسمات واضحة وجلية وهي:
لا يعترف بأخطائه
ولا يعترف بعيوبه
يدعي في نفسه الكمال والإطلاع على كل شيء
يحب إثارة المشاكل
يمكن استفزازه بسهوله
متمسك برأيه
دائما عبوس الوجه
يرفض قبول أفكار الآخرين
كثير النقد والمجادلة ومهاجمة الآخرين
يلجأ الي الصياح في النقاش
لا يمتلك أصدقاء

وأصعب اشكال الشخصية العدائية هي الشخصية العداونية السلبية وهذه الشخصية تُظهر لك أنها شخصية ودودة ومحبة ولطيفة ولكنها في الواقع
تتمتع بتعكير صفو الآخرين وحسدهم على كل خير او نعمة من الله عزوجل .

وتجدهم يميلون الي الكلام الذي يحتمل معنيين وتكون انت بطبعك النبيل فهمت أنه يقصد المعنى الواضح الصريح المباشر.
ولكنه للأسف يقصد شيء اخر فقط ليثير غضبك وبعدها يأتيك فاعلين (الشر) ويعاتبونك قائلين مالك ما رديت عليه رد يكسر ضلوعه!!!

أعطيكم الخلاصة بعد تفكيري العميق وبعد أن استعذت من إبليس وأقفلت باب غرفتي جيدًا كي لا يعود ابليس مجددًا ويقطع حبل أفكاري ..
استنبطت ما يلي :
وهي نقطتين لا ثالث لهما
اولا عليك بنفسك وأخلص لله عزوجل وأعمل وأجتهد وبعون الله ان التوفيق حليفك ولا تنظر إليهم ولا تضيع وقتك في الرد عليهم او مجاراتهم.

ثانيًا ان هذه الشخصية تضر بنفسها اكثر مما تؤذي غيرها
وكما قيل في الأثر (ضررُ الحاسدِ على نفسهِ اكثرُ من ضرره على غيره)

دمتم بود..

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى